الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

90

تحرير المجلة ( ط . ج )

ولعلّ مدركهم ظواهر الأخبار المانعة من الرجوع بالهبة مثل : « الراجع في هبته كالراجع في قيئه » « 1 » التي لا محيص من حملها على الكراهة ، وإلّا لزم كون الهبة مطلقا لازمة حتّى مع عدم التصرّف ، فالدليل أعمّ من المدّعى ، مضافا إلى كونه مصادما للضرورة في أنّ الأصل في الهبة الجواز . 2 - بعكسه وهو : أنّ مطلق التصرّف لا يمنع الرجوع « 2 » . ولعلّ مدركهم استصحاب الجواز ، وهو منقطع بالدليل ، وكلاهما إفراط وتفريط . 3 - الوسط - وهو خيرها - : التفصيل بين الناقل كالبيع والصلح ونحوها أو المغيّر كطحن الحنطة وخياطة الثوب وغرس الأرض أو بنائها دارا ، وبين ما ليس بناقل ولا مغيّر كلبس الثوب ونحوه « 3 » .

--> - 603 ، وابن البرّاج في المهذّب 2 : 95 ، وابن إدريس في السرائر 3 : 173 ، والآبي في كشف الرموز 2 : 58 ، والعلّامة في المختلف 6 : 236 ، وفخر المحقّقين في الإيضاح 2 : 415 ، والشهيد الأوّل في اللمعة الدمشقيّة 101 ، وابن فهد الحلّي في المقتصر 212 ، والصيمري في تلخيص الخلاف 2 : 229 . ( 1 ) تقدّمت مصادر هذا الحديث في ص 45 ، فراجع . ولاحظ كذلك : المنتقى لابن الجارود 249 ، مسند ابن الجعد 148 ، تيسير الوصول إلى جامع الأصول 4 : 349 . ( 2 ) ذهب إلى هذا القول : أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 323 ، وسلّار في المراسم 199 ، والمحقّق الحلّي في الشرائع 2 : 276 و 278 ، والمختصر النافع 1 : 160 ، والطباطبائي في الرياض 10 : 231 . ونسب لظاهر ابن الجنيد في المسالك 6 : 33 . ( 3 ) ذهب إلى هذا القول : ابن حمزة في الوسيلة 379 ، والشهيد الأوّل في الدروس 2 : 287 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 9 : 160 ، والسبزواري في كفاية الأحكام 145 .